الاثنين، 4 يوليو 2011

(ساندويتش العيوب بالمزايا)


جد في هزل
(ساندويتش العيوب بالمزايا)

13 يونيو 2011م .. بقلم / د. إسلام بن أحمد اليحيى

     ان مواجهة الآخرين مباشرة بعيوبهم في النصح قد تشعل الحرب العالمية الثالثة على الأقل (براطمياً)، فهي طريقة لا تتقبلها طبيعة معظم البشر، وهي  أيضاً غير مستحبة (ذوقياً) والأغلب أنها لا تـُؤتي ثمارها.

     وللوصول إلى الهدف  المرجو من النصيحة التي تتضمن التنبيه على عيبٍ ما ومحاولة علاجه، اقترح (مجازفةً) وصفه (علمية - نفسية) ذكرها لي أحد المفكرين من غير المسلمين والعرب (للأسف!).. ولأنها بدون مسمى أطلقت عليها اسم (ساندويتش العيوب بالمزايا)، وذلك للاستعمال الشخصي إن لم يكن لي حق تسميتها واستعمالها (عربياً).. من خلال هذه الوصفة، تـُقـَدم العيوب في النصيحة وكأنها (ساندويتش مجاني) عادةً ما تكون مقبولة من الآخرين، فلعل مثل هذه (الوصفة المجانية) لا تـُرفض إلا في النادر بسبب الطبيعة الإنسانية وشعورها التفضيلي تجاه (كُل مما هو بلاش) .
    ووصفه (ساندويتش العيوب بالمزايا) قائمة على مبدأ (شاطر ومشطور وبينهما طازج) على رأي اللغويين في تسمية (الساندويتش)، وهي أن تبدأ المواجهة مع الطرف الآخر بذكر مزية فيه وتـُثني عليه بها ثم تلحقها بعيب فيه وتدعوه لعلاجه أو تـَجنبه، ثم تختم المواجهة بذكر مزية أخرى فيه، أي تظهر للشخص عيباً واحداً من عيوبه مغطى بمزيتين من مزاياه، هذا إن أردت تقديمها (كساندويتش هامبورجر)، أما إذا كنت تفضل (ساندويتش الشاورما) وهو أرخص سعراً من الأول فغلف العيب بالمزيتين وهكذا دواليك، لكل عيب آخر مزيتين أخريين مختلفتين عن سابقاتهما، وكلما كثرت العيوب أعانك الله على كثرة (عمل الساندويتشات)، اما إن لم يكن هناك مزايا للتغطية أو التغليف (فالأفضل أن تتجاهل اقتراحي هذا).
    ويبدوا لي أن مبتكر هذه الطريقة في المواجهة، سواء كان (حكيماً) من العلماء أو البسطاء، استعان بشكل (الساندويتش) في تركيبه وصفته (ليدغدغ) بها المعدة فتنفتح أمامها أبواب القلب إن كانت موصدة، ربما اقتناعاً منه بأن (أسرع الطرق للوصول إلى القلب الرجل معدته).. فقد قال لي صديقي خفيف الظل: اكتشفت أن هذه الوصفة لا تعمل فقط على فتح شهية تلقِّي العيوب والنصح وتقبلها بصدر رحب، بل أيضاً فتح شهية الأكل (المسدودة) بسبب حديث الأطباء عن حمل الإنسان للكلسترول والضغط والسكر والنقرس وغيرها من (بوفيه) أمراض العصر الحديث.
لكن يظل السؤال .. هل تنجح هذه (الوصفة) مع المرأة ؟! .. الله المستعان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق