جد في هزل
سأعصب عينيه
سأعصب عينيه
27 أغسطس 1999م .. صحيفة عكاظ .. العدد 12053 .. بقلم / إسلام اليحيى
أمضى الدكتور (ستيفن كوفي) أحد رجال الإدارة أكثر من عشرين سنة من عمره (يحوس) في جميع ما كتب عن (النجاح) خلال القرنين الماضيين, باحثاً عن كيفية تحقيق الانسجام مع النفس وإنشاء علاقات صحية فعالة مع الآخرين وتنميتها.
ورغم كل هذه الجهود المضنية التي بذلها (ستيفن) والسنين الطوال التي استهلكها (ابن كوفي), وبعد أن عانى فيها الكثير حتى تساقط شعره وتجعد جلده واحدودب ظهره, فكانت فرحته أن خرج من دراسته بسبع سجايا للأشخاص ذوي الفعالية العالية, ويرى أنه يمكن عن طريقها تغيير الشخصية وتطوير الذات إلى الأفضل.
وهذه السجايا السبع لا تخرج عن كونها مفاهيم تدور حول بعض مكارم الأخلاق والعلاقات المثالية بين الفرد ونفسه والفرد ومجتمعه, حللها وصاغها بأسوب (اجتماعي / إداري) بارع وجذاب وبتسلسل منطقي سهل الربط قلما يجيده بعض الكتاب.
ومنذ قراءتي لهذه السجايا السبع.. ما برحت أقول: (الله يهديه).. لو أنه لجأ إلي (كوني مسلماً) لاختصرت له كل هذه الجهود والسنين في عشرين دقيقة.. فكل ما سأفعله هو أنني سأعصُبُ عينيه حتى لا يرى أخلاق بعض المسلمين عندما أحدثه عن مكارم الأخلاق ومثُلها في الدين الإسلامي, بما لدي من معلومات متواضعة جداً أستطيع المجازفة بها ان تحول الأمر بيننا إلى مناظرة, ولا يبقى عليه سوى تحليلها وصياغتها وترتيبها مستخدماً أسلوبه الجذاب نفسه.. أما أن لا أعصُب عينيه فيرى أخلاقيات أولئك المسلمين فهذه هي المجازفة التي لا أقبل المخاطرة بها, خوفاً أن يرى التناقض فيهم أو تصيبه الحيرة ثم الشك في مصداقيتي قينقلب الحال رأساً على عقب أي بالقول العامي (جيت أكحلها أعميتها).
عفواً.. تذكرت الآن أني (للأسف) لست ضليعاً بهذه القضايا.. لذا فالأفضل أن (أدع الخبز لخبازه) رحمة بنفسي وبكم أعزائي القراء, إذا أني أدرك أن بضاعتي فيما يخص ما سبق غير مطابقة (للمواصفات والمقاييس) المطلوبة لبيع (التفاؤل) بواقع بعض المسلمين في هذا الزمان الفضائي.. والله المستعان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق