جد في هزل
بطالة (كبريائية) (تقاليدية) (مفاهيمية)
بطالة (كبريائية) (تقاليدية) (مفاهيمية)
12 اكتوبر1998م .. صحيفة عكاظ .. العدد 11739 .. بقلم / إسلام اليحيى
على من نوقع باللوم ؟..على سنوات طفرة النفط التي أترفت المجتمع خلالها وولدت في شبابه الشعور بالكبرياء والترفع عن كثير من الوظائف والمهن تلك التي ضرورتها كضرورة البنية التحتية لأى مجتمع. فذهب الترف وبقى الكبرياء. أم اللوم يقع على التقاليد والعادات المكتسبة والتي لا نجد لها تفسيرا في المنطق و اللا منطق. أم على قصور المجتمع في تغيير مفاهيم أفراده تجاه مثل هذه الوظائف والمهن وتوجيههم لها. اعتقد أن اللوم يقع على الجميع .
دائما نقول هناك بطالة من الأيادي العاملة الوطنية تبحث عن وظائف, فلم لا نقول هناك بطالة من الوظائف تبحث عن من يشغلها من الأيادي العاملة الوطنية. البطالة دائما هي الجانب (المغلوب على امره) عندما ننظر لها من منظور خارجي (من الخارج إلى الداخل)، لكن لو نظرنا لها من منظور داخلي (من الداخل إلى الخارج) لتراءى لنا أن هناك من (ضربني وبكى وسبقني واشتكى ). فهل مازالت الحاجة المادية من الوظيفة (القروش أخر الشهر) أقل دافعاً ومحفزا من الحاجة المعنوية لدى شبابنا وكي يقال له .. (ما شاء الله علي وظيفتك!.. أنت موظف هناك ما شاء الله)؟.. إن كان هذا غير صحيح فماذا نستنتج عندما لا تكون اى وظيفة هي وظيفة؟..
في ظني أن (المضطر يركب الصعب) حتى يبلغ بر الآمان.. ومتى شاء لاحقا فليضف متغير (التفرعن) على دالة العرض والطلب الوظيفي.
نعم هناك بطالة من النوع الذي يمكن استدراكه بسهولة, ولكن ماذا بشأن البطالة ((الكبريائية))،((التقاليدية))،(( المفاهيمية))؟؟ .. ولو خلت بعض الوظائف المهنية من الأجانب (غصب عن خشومنا) ، فهل ننتظر حنفية الماء أن تصلح نفسها بنفسها ؟؟؟... كان الله في العون!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق