جد في هزل
الحديث عن المرأة
23 ديسمبر 1999م .. صحيفة عكاظ .. العدد 12171 .. بقلم / إسلام اليحيى
الحديث عن المرأة له (نكهة خاصة)، فهو موضوع فتـّان في جوهره قلما نستطيع مقاومة انعطافه العصري، وتجاهل الغريزة الصحفية في تفحصه والرغبة في تناوله، والوقوف بلا حراك أدبي أو علمي أو مداخلات أو مداعبات وممازحات، أمام إغراء طرحه وانسيابه في القضايا الاجتماعية المعاصرة.
*****
يبدوا أن (لا مجال مع المرأة).. والأمر لا ينتهي عند المهر الذي قد تدفعه مسبقاً لتشاركها الحياة الزوجية السعيدة (بإذن الله).. إنما يُصبح كل شئ معها بعد ذلك له ثمن، حتى لو رغبت مجرد الحديث معها أو ملاطفتها أو (الطبطبة) والإطراء عليها.
لذا احرص (في جناب حضرتها) أن لا يتزحلق لسانك في لحظة عاطفية وتنبس ببنت شفة قبل أن تعد العدة وتشحذ قوتك و(تشخلل) وتحسب حساباتك جيداً..
فعش صامتاً أو ادفع الثمن غالياً.
*****
إذا أردت أن تناقش المرأة، فإما أن تفرش لها الأرض حريراً، أو (تُصفِّح) نفسك بالحديد من أعلى رأسك حتى أخمص قدميك.. لأنك مهما كنت (موضوعياً أو حيادياً) في نقاشك معها، فلن تخرج في اعتبارها عن اثنين لا ثالث لهما، إن لم تكن معها فأنت ضدها.. وإن كنت ضدها (فالويل والثبور).. واتق حرباً قد لا تسيل فيها الدماء، إنما تنشط هي فيه كالبركان وتهوى عليك بقذائف الحمم الحارقة.. (كفانا الله الشر).
*****
كتب مصطفى أمين: " لا يمكن إعادة المرأة الى الحريم ....فلم يحدث على مدى التاريخ أن حصلت المرأة على حق وتنازلت عنه.. ولكن الرجل الطيب هو الذي يتنازل عن حقوقه ثم يملأ الدنيا صراخاً مُطالباً بإعادة المرأة إلى الحريم ".
وأقول : نعم.. أنه العصر الذي يصرخ فيه الرجال الطيبون بينما (تتزأزأ) وتزأر فيه النساء (المُدللات).. أما (غير المُدللات) فكان الله في عونهن.. والله المستعان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق